لغم أرضي يقتل الطفل محمد حمد ويصيب ثلاثة مدنيين في قرية دوير الأكراد بريف حماة
ف
فريق التحريردقيقتان للقراءة
جدول المحتويات

قُتل الطفل محمد عبد الغفور حمد، وأُصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، يوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات النزاع في قرية دوير الأكراد بريف حماة الغربي، وهي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية، بحسب ما وثّقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وتشير الشبكة إلى أن المنطقة تناوبت على السيطرة عليها أطراف مختلفة خلال سنوات النزاع، ما يجعل تحديد الجهة التي زرعت اللغم أمراً شديد التعقيد.
وأكدت الشبكة أنها تواصل التحقيق في الحادثة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات، داعيةً كل من يملك معلومات أو تفاصيل عنها إلى التواصل معها عبر بريدها الإلكتروني الرسمي: info@snhr.org.
الاستنتاجات القانونية
- يمثّل انفجار اللغم الذي أدى إلى مقتل الطفل محمد حمد وإصابة ثلاثة مدنيين آخرين دليلاً على أن آثار النزاع ما تزال تهدد حياة المدنيين.
- إن بقاء الألغام الأرضية في المناطق المأهولة أو القريبة من أماكن النشاط المدني، دون إزالتها أو تنبيه السكان إلى وجودها، يُعدّ انتهاكاً لالتزامات الحماية الإيجابية التي يفرضها القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة 10 من البروتوكول المعدّل لاتفاقية الأسلحة التقليدية (CCW) الخاص بالألغام والأفخاخ والعبوات الناسفة.
- إن امتناع الأطراف المسيطرة عن تسليم خرائط الألغام أو وضع علامات تحذيرية واضحة يعرّض المدنيين للقتل أو الإصابة، ويُعدّ إخلالاً بواجب التحذير والإعلام الذي ينص عليه القانون الدولي الإنساني.
- يثير تعذّر تحديد الجهة التي زرعت اللغم مشكلة الإفلات من المحاسبة، ما يستدعي تحقيقاً مستقلاً، ويؤكد الحاجة إلى توثيق شامل لمخلفات الحرب والمناطق الملوثة بها لمنع تكرار هذه الحوادث.
- يشكّل استمرار وجود الألغام في المناطق المدنية تهديداً مباشراً للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان
- فتح تحقيق عاجل في الحادثة لتحديد طرف النزاع الذي زرع الألغام في المنطقة، وتحميله المسؤولية القانونية عن الإهمال أو الفعل المتعمد.
- تسريع عمليات تطهير الأراضي من الألغام، ولا سيما الأراضي الزراعية والمراعي القريبة من التجمعات السكنية، بالتعاون مع جهات دولية مثل دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) والهلال الأحمر السوري والدفاع المدني السوري.
- إعداد خرائط شاملة ومحدّثة للألغام ومخلفات الحرب ونشرها محلياً، ووضع علامات تحذيرية واضحة في كل المناطق المشتبه بها، خصوصاً الخاضعة لسيطرة القوى الفعلية على الأرض.
- تنظيم حملات توعية محلية واسعة تستهدف سكان الأرياف والمخيمات، للتعريف بمخاطر الألغام وطرق تمييزها وتجنبها، بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني.
- تقديم دعم مباشر لعائلات الضحايا، يشمل تعويضاً مادياً عاجلاً ودعماً نفسياً واجتماعياً، وإدراجهم في برامج مساعدة ضحايا مخلفات الحرب.



